يرجح أحد الظنين وإن تفاوتا وهو قول مردود.
قال إمام الحرمين في البرهان: وقد حكاه القاضي عن البصري وهو الملقب بجُعَل [1] ، قال: ولم أر ذلك في شيء من مصنفاته مع بحثي عنها [2] .
واستدل المصنف على وجوب تقديم الراجح بإجماع الصحابة رضي الله عنهم وذلك في وقائع كثيرة.
منها: أنّهم قدّموا خبر عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين حيث قالت:"فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا" [3] على خبر أبي سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"إنما الماء من الماء"أخرجه مسلم [4] وتقدم في كتاب السنّة حديث عائشة [5]
(1) هو الحسين بن علي بن إبراهيم البصري الحنفي وكان رأس المعتزلة، مولده في البصرة سنة 288 ووفاته ببغداد سنة 369 هـ، من مصنفاته الإيمان والإقرار والمعرفة.
ينظر ترجمته في: المنتظم: 7/ 101، وشذرات الذهب: 3/ 68.
(2) ينظر: البرهان: 2/ 1142.
(3) ولفظه عن عائشة رضي الله عنها:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا"الحديث أخرجه الشافعي في الأم: 1/ 36 - 37، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل. وأحمد في المسند: 6/ 161, والترمذي في السنن: 1/ 180 - 182، كتاب الطهارة (1) باب إذا التقى الختانان وجب الغسل (80) ، الحديث رقم (108، 109) وقال حديث عائشة حديث حسن صحيح. وابن ماجه في السنن: 1/ 199، كتاب الطهارة (1) باب في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (111) الحديث رقم (608) ، وينظر التلخيص الحبير: 1/ 201 - 202.
(4) في الصحيح: 1/ 269، في كتاب الحيض (3) ، باب إنما الماء من الماء (21) الحديث رقم (80/ 343) و (81/ 343) .
(5) ينظر ص: 1775.