وما فعله المصنف أصرح بالمقصود، إذ يمتنع الترجيح في غير الأمارتين، والإمام قال ليعلم الأقوى فيعمل به [1] . وحذف المصنف لفظة العلم وهو حسن [2] إذ يكتفى في الترجيح بالظنّ [3] .
ولقائل أن يقول: جعلتم الترجيح عبارة عن التقوية التي هي مستندة إلى الشارع أو المجتهد حقيقة، أو إلى ما به الترجيح مجازًا، وهو غير ملائم له [4] بحسب الاصطلاح. وهو في الاصطلاح عبارة عن نفس ما به الترجيح، فلا يجوز أنْ يجعل عبارة عن التقوية ذكره الهندي [5] .
وقد اتفق الأكثرون على جواز التمسك بالترجيح [6] .
وأنكره بعضهم [7] ، وقال: عند التعارض يلزم التخيير أو الوقف ولا
= هو أعمّ من أن يكون دليلًا أو أمارةً". ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 529 وينظر: المحصول للرازي: ج 1/ ق 1/ 94."
(1) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 529.
(2) هذا من المواضع التي صرح فيها باختياراته.
(3) في (ص) : يكتفى في الظن بالترجيح.
(4) (له) ليس في (ص) .
(5) ينظر: نهاية الوصول لصفي الهندي: 8/ 3647 - 3648.
(6) وهو القول الراجح، ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 529، وشرح تنقيح الفصول: ص 42، جمع الجوامع مع البناني: 2/ 361، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 446، وتشنيف المسامع للزركشي: 3/ 486.
(7) قال السبكي في جمع الجوامع. قال:"وقال القاضي: إلا ما رجح ظنًّا. إذ لا ترجيح بظن عنده"والمقصود بالقاضي أبو بكر الباقلاني. ينظر تشنيف المسامع للزركشي: 3/ 486.