فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 3261

ينقضه النفي عن صورة؛ لأنَّ الجزأين لا يتناقضان فالثبوت في صورة لا يناقضه النفي في صورة.

مثاله: قول الحنفي في جريان القصاص بين المسلم والذمي في حالة العمد محقونا الدم فجرى بينهما القصاص كالمسلمَيْن [1] ، وينقضه الأب والابن فإنّهما لا يجري بينهما القصاص بحال، ولا ينقضه إذا بُيِّن عدم جريان القصاص بينهما حالة الخطأ [2] .

والثاني: دعوى ثبوته في صورة مبهمة وهو كالأوّل.

ومثاله: قولنا الصبي حرّ مسلم مالك للنصاب، فتجب الزكاة في ماله كالبالغ فإن نقض بالحلي وثياب البذلة لم يتجه [3] لما عرفت.

الثالث والرابع: دعوى نفي الحكم عن صورة معينة أو مبهمة وهو كما تقدم يناقضه الإثبات العام دون الإثبات في صورة لما عرفت.

ومثال المعيّن المنفي أنْ يقال: هذا النبيذ ليس بنجس قياسًا على خلّ الزبيب، فينتقض بأنّ كلّ نبيذ مسكر وكلّ مسكر نجس.

ومثال المبهم المنفي أنْ يقال: إذا اشتبه عليه نهر غيره بأنهار نفسه لا يحلّ له الشرب من نهر واحد لا بعينه كما لو اشتبه عليه ظرف ماء غيره

(1) ينظر: المبسوط: 26/ 137.

(2) في (غ) : الخطاب.

(3) في (ص) : لم يجبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت