يدلّ على أنّ علّة تحريم الربا الطُعم، لكن المجتهد نظر واستنبط العلّة بالطرق العقلية من المناسبة وغيرها، فكأنّ المجتهد أخرج العلّة من خفاء، فلذلك سمي تخريج المناط، بخلاف تنقيح المناط فإنّه لم يستخرجه لكونه مذكورًا في النّص، بل نقّح المنصوص وأخذ منه ما يصلح للعليّة، وترك ما لا يصلح.
قال الغزالي وهذا هو الاجتهاد القياسي الذي عظم فيه الخلاف [1] .
قال:(تنبيه قيل: لا دليل على عدم عليته فهو علة.
قلنا: لا دليل على عليته فليس بعلة.
قيل: لو كان علّة لتأتى القياس المأمور به.
قلنا: هو دور).
هذان طريقان ظنّ بعض الأصوليين أنّهما مفيدان للعلية فعقد المصنف هذه الجملة منبهة على فساد هذا الظنّ.
أحدهما: أنْ [2] يقال لم يقم الدليل على أن هذا الوصف غير علّة فيكون
= 5/ 277 رقم 10261، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 76، كلهم عن عبادة بن الصامت، وأما لفظ مسلم: عن عبادة بن الصامت"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر"مسلم في صحيحه: ص 464 كتاب المساقاة (22) ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق (15) رقم (79/ 1586) .
(1) ينظر: المستصفى: 2/ 231.
(2) في (ت) : أنّه.