العمل بالقياس.
والجواب: أنَّ ذلك معارض بنقل الزيدية [1] منهم، حيث نقلوا إجماع العترة على وجوب العمل به مع أنّ إجماع العترة غير حجة كما سبق [2] .
الخامس: أنّ القياس يؤدي إلى الخلاف والمنازعة، وكلّ ما كان كذلك فهو منهي عنه.
أما الصغرى [3] ؛ فلأن القياس مبني على الظنّ، وهو مختلف باختلاف القياسين.
أما بيان الكبرى [4] ؛ فلقوله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا} [5] نهى عن النزاع، فاستلزم ذلك النهي عمّا يُفضي إليه.
والجواب: أنّ الآية إنّما وردت في مصالح الحروب؛ لقرينة قوله: {فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [6] أو أنَّها محمولة على النزاع فيما يتعين فيه
= سورة الأنفال"اهـ."
(1) الزيدية: أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنه - ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها ولم يجوزوا ثبوت إمامة في غيرهم. ينظر: الملل والنحل للشهرستاني: 1/ 207 - 209.
(2) ينظر ص: 2062 وما بعدها.
(3) أي دليل المقدمة الصغرى وهي قوله:"أنَّ القياس يؤدي إلى الخلاف والمنازعة".
(4) أما المقدمة الكبرى: فقوله:"وكلّ ما كان كذلك فهو منهي عنه".
(5) سورة الأنفال من الآية 46.
(6) سورة الأنفال من الآية 46.