النوع من الاستثناء نحو صلِّ إلا الصلاة الفلانية مع أنَّ الأمر بالماهية الكلية ليس أمرا يحزئياتها، كذا قاله صفي الدين الهندي وهو صحيح [1] .
وعلى الثاني: أنّ هذا إثبات للقياس بالقياس، أو أنّ [2] كون ترتيب الحكم على الوصف مشعرًا [3] بالعليّة قياسٌ، فيتوقف ثبوته على ثبوت أصل القياس، فلا يثبت به أصل القياس، وإلا يلزم الدور.
فإن قلت: قد قال بحجية هذا النوع من القياس بعض من أنكر أصل القياس؛ لكون العلّة فيه معلومة بالإيماء فيصح إثباته به بالنسبة إليه.
قلت: صحيح، ولكن لا يصح إثباته به [4] بالنسبة إلى منكر أصل القياس. والكلام في هذا المقام ليس إلا معه.
قال صفي الدّين الهندي رحمه الله: ويمكن أنْ يجاب عن اعتراض الخصم بوجه ثالث: وهو أنّ الأمر بالماهية الكليّة وإنْ لم يقتض الأمر بجزئياتها، لكن يقتضي تخيير المكلف بالإتيان [5] بكل واحد من تلك الجزئيات بدلًا عن الآخر عند عدم القرينة المعينة لواحد منها أو
= ليس بجواب مطابق لأنك أخللت ببعض الذاتيات وأتيت بما هو أعمّ بل ينبغي أن تذكر المسكر. ينظر: معيار العلم: ص 72 - 73.
(1) ينظر: نهاية الوصول: 7/ 3087.
(2) (أنّ) ليس في (ت) .
(3) في (ت) : يشعر.
(4) (به) ليست في (ص) .
(5) في (ت) : في الإتيان.