فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 3261

قال الآمديّ:"وذهب قومٌ إلى أنَّ عدد الأقل إنْ بلغ عدد التواتر لم يُعتد بالإجماع دونه، وإلا اعتد به" [1] .

قلت: وهذا ما ذكره [2] القاضي في"مختصر التقريب"أنه الذي يصح عن ابن جرير [3] .

وقال أبو عبد الله الجرجانيّ [4] : إنْ سَوَّغتِ الجماعةُ الاجتهادَ في مذهب المخالِف كان خلافُه معتدًا به، وإلا فلا [5] .

ومنهم مَنْ قال: اتباع الأكثر أولى، ويجوز خلافه [6] . وهو مذهبٌ لا تحرير فيه؛ لأنا نسلِّم أنه إذا تعادل الرأيان، وكان القائلون بأحدهما أكثر - رُجِّح جانب الكثرة، وإنما الكلام في التحتم.

= وابن السمعاني. انظر: المحمول 2/ ق 1/ 257، المعتمد 2/ 29، البرهان 1/ 721، التمهيد 3/ 260 - 261، القواطع 3/ 296 - 297.

(1) انظر: الإحكام 1/ 235.

(2) في (ص) :"ما ذكر".

(3) انظر: التلخيص 3/ 61.

(4) لعله: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليَزْديُّ الجرجاني. الشيخ الثقة العالم، مسند أصبهان. ولد بجرجان سنة 319 هـ، ومات سنة 408 هـ. انظر: سير 17/ 286، شذرات 3/ 187.

(5) وهو مذهب أبي بكر الرازيّ، كما سبق الإشارة إليه، ومذهب السرخسيّ، رحمهما الله تعالى. انظر: كشف الأسرار 3/ 245، أصول السرخسي 1/ 316، تيسير التحرير 3/ 236. ومثال ما سَوَّغت به الجماعة المخالِف مخالفة ابن عباس - رضي الله عنهما - في العَوْل، ومثال ما لم تسوِّغْه مخالفتُه في ربا الفضل، فقد كان يقول بجوازه. انظر: المحلي على الجمع 2/ 178.

(6) انظر: الإحكام 1/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت