يُنسب إلى ساكتٍ قول [1] [2] .
ولقائل أن يقول: أما أنها لا تدل على الرضا قطعًا فمسلم، وأما ظاهرًا فممنوعٌ؛ إذ هذه الاحتمالات مرجوحةٌ بالنسبة إلى احتمال الرضا، وذلك ظاهر [3] . ومنها ما هو ظاهر الفساد كالثامن، فإن الصغيرة يجب إنكارها كما يجب إنكار الكبيرة.
قال القرافي: وقد اختلف الناس في المندوبات والمكروهات هل يدخلها الأمر والإنكار أمْ لا؟ وأما الواجبات والمحرمات صغائر كانت أم كبائر - فيدخلها الأمر بالمعروف والنهيُ عن المنكر إجماعًا [4] .
="ظاهرًا"إلى هذا التعديل؛ لأنه ظن أن"ولا ظا"أن النون أُسقطت من بعد الظاء، فعدَّلها إلى"ولا ظنًا"، ثم لما كتب"هرا"هكذا في نسخة (ص) - عَدَّلها ووضع للراء نبرة الذال ونقطة، لتكون"هذا"، ومن الواضح أنَّ كلمة"هذا"لا حاجة لها هنا، فهذا يؤكِّد تَصَرُّف ناسخ (ص) وتخريفَه للكلمة. ويزيد هذا التأكيد صحةً أن الشارح - رحمه الله - نَقَل كلامَه هذا بحروفه من المحصول 2/ ق 1/ 220، والموجود فيه"ولا ظاهرًا"على أن"ولا ظنًا"لا تنافي من جهة المعنى"ولا ظاهرًا"لأنَّ الظن هو الطرف الراجح، وهو المراد بالظهور، لكن الخطأ جاء من جهة التصرف والتحريف.
(1) انظر الزركشي - رحمه الله - البحر المحيط 6/ 456 - 457، وانظر: البرهان 1/ 701.
(2) انظر الأوجه الثمانية في: المحصول 2/ ق 1/ 216 - 220، نهاية الوصول 6/ 2569.
(3) انظر: نهاية الوصول 6/ 2570، نفائس الأصول 6/ 2691.
(4) لم أقف على مكان هذا النص. وفي الفروق 4/ 257:"المندوبات والمكروهات يدخلها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على سبيل الإرشاد للورع ولِمَا هو أولى، من غير تعنيف ولا توبيخ، بل يكون ذلك من باب التعاون على البر ="