فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 3261

مثاله: مَنْ وَرَّث العمة ورَّث الخالة، ومَنْ منع إحداهما منع الأخرى، وإنما جمعوا بينهما مِنْ حيث إنه انتظمهما حُكْمُ ذوي الأرحام [1] . قال الإمام:"فهذا مما لا يسوغ خلافهم فيه بتفريق ما جمعوا بينهما، إلا أنّ هذا الإجماع متأخرٌ عن سائر الإجماعات في القوة" [2] . وذهب بعض الناس إلى الخلاف فيه.

والثالث: وإليه الإشارة بقوله:"وإلا جاز" [3] أن لا يكون كذلك [4] . فقيل: لا يجوز الفرقُ. والحقُّ: جوازه [5] .

وقوله:"وإلا يجب"إشارة إلى الدليل عليه، أي: لو لم يجز لكان الدليل هو أنه وافقه في مسألة، ويلزم على ذلك أنَّ مَنْ وافق مجتهدًا في مسألة لدليلٍ أن [6] يوافقه في كلِّ المسائل، وهو باطل. ويلزم

(1) انظر: المغني 7/ 82، العذب الفائض شرح عُمدة الفرائض 2/ 17، شرح الرحبِيَّة للمارديني ص 168، بداية المجتهد 2/ 339، ملتقى الأبحر 2/ 350.

(2) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 185.

(3) يعني: وإن لم يتحد الجامع بين المسألتين جاز الفصل بينهما، كما إذا قال بعضهم: لا زكاة في مال الصبيِّ ولا في الحليِّ المباح، وقال بعضهم بالوجوب فيهما - فيجوز الفصل. انظر: نهاية السول 3/ 279.

(4) قول الشارح:"أن لا يكون كذلك"لم يتضح لي معناه، والظاهر أنَّ العبارة فيها سقط.

(5) لأنه لا يكون مخالفًا لما أجمعوا عليه: لا في حكمٍ، ولا في علة حكم. غاية ما في الباب أن يكون موافقًا لكل من الفريقين في مسألة. انظر: سلم الوصول 3/ 279، المحصول 2/ ق 1/ 186.

(6) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت