والثاني: الجواز مطلقًا. وعليه طائفة من الحنفية، والشيعة، وأهل الظاهر [1] .
والثالث: وهو الحق عند المتأخرين، وعليه الإمام وأتباعه والآمدي [2] : أنَّ الثالثَ إنْ لَزِم منه رفْعُ ما أجمعوا عليه لم يَجُز إحداثه وإلا جاز.
مثال الأول: إذا مات رَجلٌ وخَلَّف جَدًّا [3] وإخوة ذهب بعض العلماء إلى الاشتراك، وذهب الباقون إلى سقوط الإخوة بالجد [4] ، فلو قال قائل: بإسقاط الجد بالإخوة - لم يجز؛ لأنه رافع لأمرٍ مُجْمَعِ عليه مستفادٍ من القولين المتقدمين: وهو أن الجد يرث [5] إما منفردًا أو مشاركًا للإخوة، فإذا أسقطنا الجد فقد رَفعنا أمرًا مجمعًا عليه.
(1) وهو قول بعض المتكلمين. انظر: المسودة ص 326، تيسير التحرير 3/ 251، فواتح الرحموت 2/ 235، الإحكام لابن حزم 1/ 561، التمهيد لأبي الخطاب 3/ 311، شرح الكوكب 2/ 266، نهاية الوصول 6/ 2527.
(2) وابن الحاجب، وأبو الحسين البصريّ، والقرافيّ، والطوفيّ، والشارح في"جمع الجوامع"، وابن بدران. قال الزركشي:"وكلام الشافعي في"الرسالة"يقتضيه". انظر: المحصول 2/ ق 1/ 180، الحاصل 2/ 697، التحصيل 2/ 59، نهاية الوصول 6/ 2527، الإحكام 1/ 268، العضد على ابن الحاجب 2/ 39، المعتمد 2/ 46، مختصر الطوفي ص 134، المحلي على الجمع 2/ 197، البحر المحيط 6/ 518، الرسالة ص 595 - 596، المدخل إلى مذهب أحمد ص 131، شرح التنقيح ص 326، شرح الكوكب 2/ 264.
(3) سقطت من (ت) .
(4) انظر: المغني 7/ 64، بداية المجتهد 2/ 346.
(5) سقطت من (ت) .