فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3261

عليه الصلاة والسلام:"الخلافة مِنْ بعدي ثلاثون سنّة ثم تصير مُلْكًا عَضُوضًا [1] " [2] وكانت مدة الأربعة هذه، كذا قيل. والصحيح أن المُكَمِّل لهذه المدة [3] الحسن بن علي رضي الله عنهم، وكانت مدة خلافته ستة أشهر بها تكملت الثلاثون، ولكن الحسن - رضي الله عنه - لم تتسع مُهْلَتُه، ولم تبرز أوامره، ولا عُرِفت طريقتُه؛ لقلة المدة.

وذهب بعضهم إلى أنَّ إجماع الشيخين وحدهما حجة [4] ؛ لقوله عليه

(1) أي: يُصيب الرعيَّةَ فيه عَسْفٌ وظلم، كأنهم يُعَضُّون فيه عَضًّا. والعَضُوض: من أبنية المبالغة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 253، لسان العرب 7/ 191, مادة (عضض) .

(2) أخرجه أحمد في المسند 5/ 220 - 221. وأبو داود في السنن 5/ 36 - 37، كتاب السنة، باب في الخلفاء، رقم 4646، 4647. والترمذي في السنن 4/ 436، كتاب الفتن، باب ما جاء في الخلافة، رقم 2226، وقال: حديث حسن. والحاكم في المستدرك 3/ 145، كتاب معرفة الصحابة. وفضائل الصحابة للإمام أحمد، حديث رقم 789، 1027.

قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/ 1169: قال أحمد بن حنبل: حديث سفينة في الخلافة صحيح، وإليه أذهب في الخلفاء.

(3) في (ت) :"العدة".

(4) قال ابن بدران رحمه الله:"ونُقل عن الإمام أحمد أن اتفاق الخلفاء الأربعة حجة، وكذا اتفاق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لحديث:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ"، وحديث:"اقتدوا باللذَيْن من بعدي أبي بكرٍ وعمر"ولو لم تقم الحجة بقولهم - لما أمرنا باتباعهم. وهذا القول هو الحق". انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 132. وانظر: المحصول 2/ ق 1/ 248، الإحكام 1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت