فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 3261

ابن حنبل في إحدى الروايتين: إلى أنَّ إجماع الخلفاء الأربعة أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ - حجةٌ [1] ، مُسْتَدِلَّيْن بما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الترمذيُّ والحاكم في"المستدرك"وقال: على شرطهما - من قوله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين مِنْ بعدي تمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ"الحديث [2] .

فإنْ قيل: هذا عامٌّ في كلِّ الخلفاء الراشدين. قيل: المراد الأربعة؛ لقوله

= كان ثقةً ديِّنًا ورعًا عالمًا، أحذقَ الناس بعمل المحاضِر والسِّجلَّات، بصيرًا بالجبر والمقابلة، فارِضًا، ذكيًا، كامل العقل. ولي قضاء دمشق والكوفة وكرخ بغداد. توفي سنة 292 هـ. انظر: سير 13/ 539، الجواهر المضية 2/ 366.

(1) واختار هذا القول من الحنابلة ابن البنا. انظر: شرح الكوكب 2/ 239. وقال عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله - مبينًا الروايات عن أحمد - رضي الله عنه:"في المسألة - على نقل الحلواني - ثلاث روايات: رواية بأنه إجماع، ورواية بأنه حجة لا إجماع، ورواية لا إجماع ولا حجة، وهذا كله مع مخالفة بعض الصحابة لهم". انظر: المسودة ص 340، مع تصرف يسير. وانظر: أصول السرخسي 1/ 317، تيسير التحرير 3/ 242، فواتح الرحموت 2/ 231.

ملاحظة: قول الشارح - رحمه الله - حجة، أي: إجماع محتج به، ولا يقصد به أنه حجة لا إجماع، وهذا مع كونه ظاهرًا لكل متخصِّص، إلا أنني نبهت عليه خشية أن يلتبس هذا على بعض الطلاب المبتدئين، والله أعلم.

(2) انظر: مسند أحمد 4/ 126، سنن أبي داود 5/ 13 - 15، كتاب السنة، باب في لزوم السنة، رقم 4607. سنن ابن ماجه 1/ 15 - 17، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، رقم 42 - 44. سنن الترمذي 5/ 43 - 44، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، رقم 2676. مستدرك الحاكم 1/ 95 - 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت