فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 3261

أحمد [1] .

قال: (الثانية: أنه حجة خلافًا للنَّظَّام والشيعة والخوارج. لنا وجوه:

الأول: أنه تعالى جمع بين مشاقَّةِ الرسول واتباعِ غيرِ سبيل المؤمنين في الوعيد حيث قال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} [2] الآية، فتكون مُحَرَّمة [3] ، فيجب اتباع سبيلهم إذْ لا مَخْرج عنهما [4] .

قيل: رتَّب الوعيدَ على الكل.

قلنا: لا بل على كل واحدٍ [5] وإلا لَغَى ذِكْر المخالفة.

= الصحابة حجة قبل التفرق. قال رحمه الله:"وأما قوله: إن عدد الصحابة - رضي الله عنهم - كان محصورًا، ممكنًا جمعه، وممكنًا ضبط أقوالهم، وليس كذلك مَنْ بعدهم، فإنما كان هذا إذا كانوا كلهم بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل تفرقهم في البلاد، وأما بعد تفرقهم فالحال في تعذر حَصْر أقوالهم كالحال فيمن بعدهم (أي: مِنَ التابعين ومَنْ بعدهم) سواء لا فرق. هذا أمرٌ يُعرف بالمشاهدة والضرورة". الإحكام 1/ 555. وأبو محمد - رحمه الله - معروف بشواذِّه وغرائبه، فالله يغفر له.

وانظر: اللمع ص 90، المحصول 2/ ق 1/ 283، الإحكام 1/ 230، الإحكام لابن حزم 1/ 553، المعتمد 2/ 27، تيسير التحرير 3/ 240، إرشاد الفحول ص 81.

(1) انظر المسألة في: المحصول 2/ ق 1/ 21، الحاصل 2/ 673، التحصيل 2/ 37، نهاية الوصول 6/ 2429، نهاية السول 3/ 242، شرح الأصفهاني 2/ 581، السراج الوهاج 2/ 791، الإحكام 1/ 196 - 199.

(2) سورة النساء: 115.

(3) أي: كلا الخصلتين المشاقة، واتباع غير سبيل المؤمنين.

(4) أي: لا مخرج عن أن يكون فِعْلُه على غير سبيل المؤمنين، أو على سبيلهم، فليس هناك واسطة بين السبيلين.

(5) أي: الوعيد على الكلية لا الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت