اتفاق بعض [1] أهل الحل والعقد [2] .
وقوله:"من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -"احتراز عن اتفاق المجتهدين من الأمم السالفة، فإنه وإنْ قيل بأن إجماعهم حجةٌ كما هو أحد المذهبَيْن للأُصوليين [3] ، واختيارُ الأستاذ أبي إسحاق، كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق في"شرح اللمع" [4] - فليس الكلام إلا في الإجماع الذي هو دليل شرعي يجب العمل به الآن، وذلك [5] وإنْ وجب العمل به فيما مَضَى على مَنْ مَضَى لكن انتسخ حكمُه منذ مَبْعث النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:"على أمرٍ من الأمور"يشمل الأحكام الشرعية: كحل النكاح، وحرمة قتل النفس بغير حق. واللغوية: ككون الفاء للتعقيب. ولا نزاع في هذين [6] .
ويشمل أيضًا العقليات: كحَدَث العالَم. وهو كذلك، خلافًا لإمام الحرمين [7] .
(1) سقطت من (ت) .
(2) مذهب جمهور الأصوليين اشتراط اتفاق كل المجتهدين لتحقُّق الإجماع، وهناك من يكتفي باتفاق الأكثر، وستأتي المسألة.
(3) الجمهور على أنَّ إجماع غير هذه الأمة ليس بحجة. انظر: البرهان 1/ 718 - 719، الإحكام 1/ 284، شرح التنقيح ص 323، المحلي على الجمع 2/ 184، شرح الكوكب 2/ 236.
(4) انظر: شرح اللمع 2/ 681، اللمع ص 90.
(5) في (ت) :"وذاك".
(6) انظر: نهاية السول 3/ 237 - 238، البحر المحيط 6/ 492، كشف الأسرار 3/ 251.
(7) فإنه لا يرى حجية الإجماع في العقليات. قال - رحمه الله - في البرهان 1/ 717: =