قالت:"دخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنا خَبَّأنا لك حَيْسًا. فقال: أما إني كنت أريد الصوم، ولكن قَرِّبيه". أسنده عنه هكذا الشافعي - رضي الله عنه - [1] . ورواه شيخ يقال له محمد بن عمرو بن العباس الباهلي عن سفيان وزاد فيه:"وأصوم يومًا مكانه" [2] .
قال أحمد: هذه لفظةٌ كان ابن عيينة زادها في الحديث آخِرَ عمره لا يُدْرَى أهي محفوظة، أو شيء وقع في لفظه.
وقال الشافعي: سمعت سفيان عامةَ مجالسه لا يذكر فيه:"سأصوم يومًا مكانه" [3] ، ثم عرضهُ عليه قبل موته بسنة، فأجاب فيه:"سأصوم"
= بالمدينة. انظر: سير 4/ 369، تهذيب 12/ 436، تقريب ص 750.
(1) انظر: الأم 2/ 103، مسند الشافعي ص 84، 106، الحاوي 3/ 336، معرفة السنن والآثار 3/ 418 - 412، السنن الكبرى 4/ 275، وقال البيهقي رحمه الله:"هكذا رواه جماعة عن سفيان بن عيينة، وكذلك رواه جماعة عن طلحة بن يحيى، لم يذكر أحدٌ منهم القضاء في هذا الحديث". وأصل الحديث خرّجه مسلم 2/ 808 - 809، في الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، حديث رقم 1154، بدون:"وأصوم يومًا مكانه".
(2) أخرجه الدارقطني 2/ 177، في كتاب الصيام، باب الشهادة على رؤية الهلال، رقم 22. والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 275) عن الراوي المذكور عن سفيان عن طلحة بن يحيى عن عمته عن عائشة رضي الله عنها، ولفظه:"وأقضي يومًا مكانه"، قال البيهقي:"وكان أبو الحسن الدارقطني - رحمه الله تعالى - يحمل في هذا اللفظ على محمد بن عمرو بن العباس الباهليّ هذا، ويزعم أنه لم يروه بهذا اللفظ غيره ولم يتابع عليه، وليس كذلك فقد حَدَّث به ابن عيينة في آخر عمره، وهو عند أهل العلم بالحديث غير محفوظ".
(3) أخرج البيهقي مقولة الشافعي - رحمه الله - في السنن 4/ 275، ثم قال:"وروايته ="