فإنْ كان متغايرًا: قُبلت الزيادة؛ إذ لا امتناع في ذكره - صلى الله عليه وسلم - الكلامَ في أحد المجلسين بدون زيادة، وفي الآخر بها، والراوي مقبول القول؛ فقُبِلت [1] .
وإنْ كان المجلس متحدًا: فالذين لم يَرْوُوا الزيادة إما أن يكونوا عددًا لا يجوز أن يذهلوا عما يضبطه الواحد، أو ليسوا كذلك:
فإن كان الأول: لم تقبل الزيادة [2] .(وشرط ابن السمعاني في عدم القبول أن يقول الجماعة: إنهم لم يسمعوه. قال:"فإنهم إذا لم يقولوا ذلك - يجوز أن يكونوا رَوَوْا بعض الحديث، ولم يَرْوُوا البعض لغرضٍ لهم" [3] .
قلت: وهذا هو المختار، إلا أن تكون الزيادة مما تُوَفَّرُ الدواعي على نقلها) [4] .
(1) اتفاقًا. انظر: الإحكام 2/ 108، تيسير التحرير 3/ 109، فواتح الرحموت 2/ 172، نهاية الوصول 7/ 2953، العضد على ابن الحاجب 2/ 71. وقد نازع الزركشي رحمه الله في هذا الاتفاق، وزعم أن كلام ابن السمعاني يقتضي جريان الخلاف في هذه الصورة، وهي تعدد المجلس. وقد قرأت كلام ابن السمعاني، ولم أجده يدل على ما قال.
انظر: البحر المحيط 6/ 232، 234، القواطع 3/ 13 - 19.
(2) على الصحيح عند الأكثرين، وعن أحمد - رضي الله عنه - رواية أخرى أنها تقبل. انظر: شرح الكوكب 2/ 542 - 543، الإحكام 2/ 108 - 109، نهاية الوصول 7/ 2950، المحصول 2/ ق 1/ 677، المعتمد 2/ 128 - 129، تيسير التحرير 3/ 108 - 109، فواتح الرحموت 2/ 172.
(3) انظر: القواطع 3/ 18.
(4) سقطت من (ت) .