فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 3261

السمعاني عن عبد الله بن عمر [1] ، وجماعة من التابعين [2] ، وعن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب [3] .

وفَصَّل قوم فقالوا: يجوز إبدال اللفظ بما يرادفه دون غيره [4] .

والأول هو المختار، وعليه الإمام والآمدي والمتأخرون جميعًا.

واحتج الجمهور بأوجه:

أحدها: أنه يجوز شرح الشريعة للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال العربية بالعجمية - فإبدالها بعربية أخرى أولى بالجواز. ولا شك أن التفاوت بين العربية وتَرْجَمَتِها بالعربية - أقلُّ مما بينها وبين العجمية.

قلت: وفيه نظرٌ؛ لأن الترجمة بالفارسية جُوِّزت للحاجة، وذلك مما لا يتعلق به استنباط واجتهاد، بل هو من قبيل بيان المشروع، بخلاف تبديل لفظ الحديث؛ إذ هو مناط اجتهادٍ، واختلاف الألفاظ فيه مظنة اختلاف المعاني [5] .

(1) انظر: الكفاية ص 265، 268.

(2) انظر: تدريب الراوي 2/ 93.

(3) انظر: القواطع 2/ 326 - 327، تدريب الراوي 2/ 92. قال الزركشي رحمه الله:"وهو مذهب أهل الظاهر، كما نقله القاضي عبد الوهاب، ونقله صاحب"الواضح"عن الظاهرية". البحر المحيط 6/ 274. وانظر: الإحكام لابن حزم 1/ 220.

(4) انظر: فتح المغيث 3/ 143، الإحكام 2/ 103.

(5) انظر هذا الجواب في: نهاية الوصول 7/ 2970، نهاية السول 3/ 214، ونحوه في نفائس الأصول 7/ 3035.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت