فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 3261

أنه لو صرح بهذا القدر [1] لم يكن تعديلًا [2] . هذا جواب المصنف.

ولقائل أن يقول: لا نسلم أن قوله:"قال"يقتضي الجزم، ولِمَ قلتم: إنه لا يكفي الظنُّ مُسَوِّغًا لإطلاق هذه اللفظة.

ثم لا نسلم أنه ليس أحدهما أولى؛ لأن قوله:"قال"تقتضي إسناد القول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي حَمْلِه على أنه يَظُنُّ ذلك تبقيةٌ لذلك الإسناد، بخلاف حمله على السماع؛ إذ قد يَسْمع ويَقْطع بكذب مَنْ سمع منه، ولا يجوز له والحالة هذه أن يقول:"قال"فَحَمْله على ظَنِّ القول (أقرب وأوْلى مِنْ حمله على السماع. والحاصل: أن مجرد السماع لا يُسَوِّغ له أن يقول) [3] :"قال"، فلا بد من ضم الظن إليه.

قوله:"قيل: الصحابة"احتج القائلون بالمراسيل: بأن الصحابة رضي الله عنهم أرسلوا عدة أحاديث لم يصرحوا فيها بالسماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل قالوا:"قال"، وقَبِلها كُل أحدٍ منهم.

والجواب: أنها إنما قُبلت للظن الغالب القاضي بأن الصحابي سمعها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والعمل بالظن واجبٌ.

وهذا في الحقيقة ليس بمرسل؛ لأن المرسل كما عرفت: قولُ من لم يلق

(1) وهو قوله: إني سمعت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله.

(2) تتمة الدليل في المحصول 2/ ق 1/ 656:"لأنه لو سمعه من كافرٍ متظاهر بالكفر - لحلَّ أن يقول: سمعت أنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فعلمنا سقوط ما ذكروه".

(3) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت