فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 3261

عُمْرُوس من المالكية، والخطيب من أصحابنا [1] . قال ابن الصباغ: ومأخذ مَنْ أجازها اعتقاده أن الإجازة إذْنٌ في الرواية لا محادثة [2] . والصحيح وهو الذي استقر عليه رأي القاضي أبي الطيب: أنها لا تصح [3] ؛ لأن الإجازة في حكم الإخبار جملةً بالمُجاز، كما تقدم، فكما لا تصح الإخبار للمعدوم (لا تصح) [4] إجازته [5] .

الثامن: الإجازة للمعدوم عطفًا على الموجود. مثل: أجزتُ لك ولولَدِكَ وعَقِبِكَ ما تناسلوا [6] . وهو أقرب إلى الجواز من

(1) وأبو عبد الله الدامغاني الحنفي. قال عياض:"إنه أجازه معظم الشيوخ المتأخرين". انظر: فتح المغيث 2/ 257، 258، علوم الحديث ص 140، تدريب الراوي 2/ 36.

(2) يعني: فلا يشترط في الإذن الوجود. انظر: فتح المغيث 2/ 257. قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى:"ولو قدرنا أن الإجازة إذنٌ - فلا يصح أيضًا ذلك للمعدوم، كما لا يصح الإذن في باب الوكالة للمعدوم؛ لوقوعه في حالةٍ لا يصح فيها المأذون فيه من المأذون له". علوم الحديث ص 141.

(3) قال ابن الصلاح رحمه الله:"وذلك هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره". علوم الحديث ص 141، وكذا قال النووي، والعراقي، وهو الذي اختاره ابن الصباغ والماوردي، والحافظ ابن حجر رحمهم الله جميعًا. انظر: تدريب الراوي 2/ 36، فتح المغيث 2/ 256، نزهة النظر ص 126. قال السيوطي رحمه الله:"أما إجازة مَنْ يُوجد مطلقًا فلا يجوز إجماعًا". تدريب الراوي 2/ 36.

(4) في (ص) :"لا يصح".

(5) انظر: علوم الحديث ص 141.

(6) ومثله:"أجزت لطلبة العلم ببلد كذا متى كانوا". فإن هذه الإجازة. بمعنى قوله: أجزت لطلبة العلم في هذا الزمان ولمن يأتي بعدهم ببلد كذا. ففيها عطف المعدوم على الموجود. انظر: فتح المغيث 2/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت