مجلسه للسماع منه، وإن يعرفهم أصلًا، ولا عددهم، ولا تصفح أشخاصَهم" [1] ."
الخامس: الإجازة المعلَّقة بشرطٍ. مثل: أجزت لمَنْ يشاء [2] فلان [3] . أو نحو ذلك [4] ، وهو كالنوع الرابع، ففيه جهالة، (وتعليقٌ بشرط) [5] . وقد أفتى القاضي [6] أبو الطيب: بأنه لا يصح [7] ، وعَلَّل: بأنه إجازةٌ لمجهول، فصار كقوله: أجزت بعضَ الناس.
وقال أبو يعلى بن الفراء [8] ، وأبو الفضل بن عُمْرُوسٍ
(1) انظر: علوم الحديث ص 138، وكذا فتح المغيث 2/ 247.
(2) في (ص) :"شاء".
(3) أي: لمن يشاء فلانٌ الإجازةَ له.
(4) كأن يقول: مَن شاء فلانٌ أن أجيزه فقد أجزتُه. انظر: فتع المغيث 2/ 249.
(5) في (ص) :"وتعليقُ شرطٍ".
(6) سقطت من (ت) .
(7) وهو الذي رجَّحه العراقي، وابن حجر رحمهما الله تعالى. انظر: فتح المغيث 2/ 250، نزهة النظر ص 126.
(8) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف، أبو يعلى بن الفَرَّاء البغداديّ. الإمام العلَّامة شيخ الحنابلة. ولد سنة 380 هـ. قال الذهبي رحمه الله:"ولي القضاء بدار الخلافة والحريم، مع قضاء حَرَّان وحُلْوان، وقد تلا بالقراءات العشر، وكان ذا تعبُّدٍ وتهجد، وملازمةٍ للتصنيف، مع الجلالة والمهابة، ولم تكن له يدٌ طولى في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي". وثَّقه الخطيب رحمه الله. من مصنفاته: أحكام القرآن، المقتبس، الردُّ على الكرَّامية، الردُّ على الجهمية، وغيرها. توفي - رحمه الله - سنة 458 هـ.