الشافعي [1] ، واختيار القاضي الحسين والماوردي من أصحابنا [2] ، وقالا [3] : لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة [4] .
واعلم أن في الاحتجاج لصحة الإجازة غموضٌ. قال أبو طاهر الدباس [5] من أئمة الحنفية: مَنْ قال لغيره: أجزت لك أن تروي عني -
= أبو الشيخ حافظًا ثبتًا مُتقنًا". وكان أحدَ عباد الله الصالحين، عرض كتابه"ثواب الأعمال"على الطبراني فاستحسنه، ويُروى عنه أنه قال: ما عملتُ فيه حديثًا إلا بعد أَنِ استعملتُه. قال الذهبي:"قد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين، صاحب سنةٍ واتباع، لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات". من مصنفاته:"السنة"،"العظمة"،"السنن"، وغيرها. توفي سنة 369 هـ. انظر: سير 16/ 276، شذرات 3/ 69."
(1) حمل الخطيب - رحمه الله - هذه الرواية على الكراهة للاتكال على الإجازة بدلًا من السماع؛ لأنه قد حُفِظ عنه الإجازة لبعض أصحابه ما لم يسمعه من كتبه. انظر: الكفاية ص 455، البحر المحيط 6/ 330، فتح المغيث 2/ 226.
(2) وابن حزم من الظاهرية. انظر: علوم الحديث ص 135، فتح المغيث 2/ 218، الإحكام لابن حزم 2/ 273، البحر المحيط 6/ 329، شرح الكوكب 2/ 501. وقال أبو حنيفة ومحمد رضي الله عنهما، والحنفية: إن كان المجيز والمجاز له كلاهما يعلمان ما في الكتاب من الأحاديث جازت الرواية بهذه الإجازة، وإلا فلا. انظر: تيسير التحرير 3/ 94، فواتح الرحموت 2/ 165، البحر المحيط 6/ 331.
(3) في (ص) :"وقال". وهو خطأ.
(4) انظر: علوم الحديث ص 135. وسبقهما شعبة - رضي الله عنه -. بمثل هذا القول، حيث قال:"لو صحت الإجازة بطلت الرحلة". انظر: الكفاية ص 454، فتح المغيث 2/ 219 - 220.
(5) هو محمد بن محمد بن سفيان، أبو طاهر الدَّبَّاس الفقيه، إمام أهل الرأي بالعراق، وهو من أقران أبي الحسن الكرخي رحمه الله. ولي القضاء بالشام، ومات مجاورًا بمكة. انظر: الجواهر المضية 3/ 323، طبقات الفقهاء ص 148.