وقال القاضي: لا يجب ذكر السبب فيهما؛ لأنه إن لم يكن بصيرًا بهذا الشأن - لم يصلح للتزكية، وإن كان بصيرًا به - فلا معنى للسؤال [1] . كذا نص عليه في"مختصر التقريب" [2] ، ونقله عنه الآمدي، (والغزالي) [3] ، والإمام، وأتباعه منهم المصنف [4] . ونقل إمام الحرمين في"البرهان"عنه المذهب الثاني: وهو اشتراط بيان السبب في التعديل دون الجرح، وقال:"إنه أوقع في مآخذ الأصول" [5] .
وقال إمام الحرمين والإمام وغيرهما: إنْ كان المزكِّي عالمًا بأسباب الجرح والتعديل اكتفينا بإطلاقه فيهما، وإن لم نَعرف [6] اطلاعه على شرائطهما استخبرناه عن أسبابهما [7] . ويشبه أن لا يكون هذا مذهبًا
(1) وهذا القول رواية عن أحمد - رضي الله عنه -، واختاره الآمدي والقرافي رحمهما الله تعالى. انظر: شرح الكوكب 2/ 423، مختصر الطوفي ص 61، الإحكام 2/ 86، شرح التنقيح ص 366.
(2) انظر: التلخيص 2/ 366.
(3) سقطت من (ت) .
(4) انظر: الإحكام 2/ 86، المستصفى 2/ 252 (1/ 162) ، المحصول 2/ ق 1/ 587، الحاصل 2/ 795، التحصيل 2/ 135، نهاية الوصول 7/ 2897.
(5) انظر: البرهان 1/ 621. وهذا النقل عن القاضي - رحمه الله تعالى - وَهَم بلا شك. وانظر: البحر المحيط 6/ 179 - 180.
(6) في (ص) ، و (غ) :"يُعْرف".
(7) وهو اختيار الغزالي رحمه الله تعالى، وأتباع الإمام رحمهم الله تعالى. وإليه ذهب الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى.
انظر: البرهان: 1/ 621، المحصول 2/ ق 1/ 589، الحاصل 2/ 795، التحصيل =