أصل العدالة.
فإن قلت ما المراد بالكبائر المذكورة في التعريف؟ قلت: في حدِّ الكبيرة أوجه:
أحدها: أنها المعصية الموجبة لحدٍّ [1] .
والثاني: ما لَحِقَ صاحِبَها وعيدٌ شديد بنص كتاب أو سنة [2] .
والثالث: كل جريمة تُؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة [3] .
والرابع: كل فعل نَصَّ الكتاب على تحريمه، أو وجب في جنسه حد [4] .
هذا ما ذكروه في الضبط، والتفصيل مستوعب في الفقهيات [5] .
(1) وبه قال البغوي وغيره. انظر: الزواجر 1/ 5.
(2) ونسبه الرافعي إلى الأكثر. انظر: شرح المحلي على الجمع 2/ 152، شرح الكوكب 2/ 400.
(3) هذا هو ما اختاره الشارح في"جمع الجوامع"، ونسبه لإمام الحرمين رحمه الله، وفي هذه النسبة نظر. انظر: شرح المحلي على الجمع مع البناني 2/ 152، غاية الوصول ص 100، الزواجر 1/ 6.
(4) انظر: البحر المحيط 6/ 153، الزواجر 1/ 6. قال الزركشي رحمه الله:"الظاهر أن كلَّ قائلٍ ذَكَر بعضَ أفرادها، ويجمع الكبائرَ جميعُ ذلك". البحر 6/ 153.
(5) انظر حد الكبيرة في: الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 5، التعريفات للجرجاني ص 161، تيسير التحرير 3/ 45، فواتح الرحموت 2/ 143، العضد على ابن الحاجب =