فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 3261

أكله، ولا يباشر ابتياعَ مأكولِه ومشروبِه، وحَمْلَه بنفسه في بلدٍ تتجافاه [1] أهلُ الصيانة.

وفي اعتبار هذا الضرب من المروءة في شرط العدالة أربعة أوجه:

أحدها: أنه غير معتبر فيها.

والثاني: أنه معتبر فيها، وإن لم يُفَسَّق.

والثالث: إنْ كان قد نشأ عليها من صِغَره لم تقدح في عدالته، وإن استحدثها في كِبَره قدحت [2] .

والرابع: إن اختصت بالدِّين قدحت، كالبول قائمًا، وفي الماء الراكد، وكشفِ عورته إذا خلا، وأن يتحدث بمساوي الناس. وإن اختصت بالدنيا لم تقدح، كالأكل في الطريق، وكشف الرأس بين الناس [3] " [4] . هذا كلام الماوردي."

وتحصلنا منه على أن المروءة شرطٌ في أصل العدالة في الضرب الأول، وفي الضرب الثالث عند بعضهم، فيصح قول المصنف: إن المروءة ركن في

(1) في (ص) :"تتحاماه".

(2) لأنه يصير بالمنشأ مطبوعًا بها، وبالاستحداث مختارًا لها. انظر: الحاوي 21/ 164.

(3) لأن مروءة الدين مشروعة، ومروءة الدنيا مستحسنة. انظر: الحاوي 21/ 165.

(4) انظر: كلام الماوردي في الحاوي 21/ 162 - 165، والشارح اختصره، مع بعض التصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت