قال القاضي في"مختصر التقريب":"ثم إن ابن عباس كان ابن سبعٍ لما تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما بلغ ابن الزبير أيضًا حُلُمَه في حياته - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
قلت: هذا وَهَم، كان ابن عباس لما تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن ثلاث عشرة سنة [2] . وقيل: ابن عشر. وهو ضعيف. وقيل: ابن خمس عشرة سنة [3] . ورجَّحه أحمد بن حنبل. وأما ابن الزبير فإنه وُلد بعد عشرين شهرًا من الهجرة، فيصح ما ذكره القاضي مِنْ أنه لم يبلغ الحلم في حياة النبي [4] - صلى الله عليه وسلم -.
والمصنف استدل على مذهب الجمهور بوجهين:
أحدهما: القياس على الشهادة إذا تحملها وهو صغير؛ (فإنها تقبل) [5] بإجماعنا [6] ، والجامع: أنه حال الأداء [7] مسلم بالغ عاقل يحترز عن الكذب.
(1) انظر: التلخيص 2/ 360.
(2) قال ابن حجر رحمه الله تعالى:"وُلِد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث، وقيل: بخمس. والأول أثبت".
انظر: الإصابة 2/ 330.
(3) سقطت من (ص) .
(4) في (ت) :"رسول الله".
(5) في (ت) :"فإنه يقبل".
(6) انظر: نهاية الوصول 7/ 2872، الإحكام 2/ 72، المحصول 2 / ق 1/ 566.
(7) للشهادة والرواية.