فنقول: الفارق قائم وهو أن الاعتقاد والنبوة من أصولِ الدين، والخطأ فيهما يُوجب الكفر والضلال، فلذلك اشترطنا القطع فيهما، بخلاف الروايات المتعلقة بالفروع [1] .
واحتجوا أيضًا: بأن الشرع على وَفْق مصاع العباد بالإجماع منا ومنكم، وإن اختلفنا في أنه بطريق الوجوب، أو بطريق الإحسان [2] ، والظن الحاصل مِنْ خبر الواحد لا يجعل ما ليس بمصلحة مصلحةً [3] فإن الظن عرضة للخطأ والصواب، فلا يُعَوَّل عليه.
والجواب: أن هذا موجودٌ في الفتوى، والأمور الدنيوية، مع قيام الإجماع على قبول قول [4] الواحد فيهما [5] [6] .
(1) انظر: نهاية الوصول 7/ 2811.
(2) في (ص) :"الاختبار". وكلاهما خطأ.
(3) أي: لا يقلب المفسدة مصلحة، وعليه فلا بد من معرفة تلك المصالح بالقاطع، ولا يكفي في ذلك الظن. انظر: سلم الوصول 3/ 118.
(4) سقطت من (ت) .
(5) أي: قبول خبر الواحد موجود في الفتوى، فإن قبول قول المفتي واجب اتفاقًا، مع كونه خبر واحد. وكذا قبول خبر الطيب أو غيره بمضرةِ شيءٍ مثلًا، وإخبار شخصٍ عن المالك أنه منع من التصرف في ثماره بعد أن أباحه، وشبه ذلك من الآراء والحروب ونحوها، مع أن كل هذا خبر واحد. انظر: نهاية السول 3/ 104 - 105، 118.
(6) انظر الفصل الثالث في: المحصول 2 / ق 1/ 507، الحاصل 7752 /، التحصيل 2/ 117، نهاية الوصول 7/ 2812، نهاية السول 3/ 97، السراج الوهاج 2/ 738، المعتمد 2/ 106، البرهان 1/ 599، المستصفى 2/ 186 (1/ 147) ، قواطع الأدلة 2/ 264، شرح اللمع 2/ 583، المحلي على الجمع 2/ 131، البحر المحيط =