فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3261

مثاله: الميت يستحيل ويُستهجن أن يقال: لا يَكْتب لعدم الدواة والقلم عنده؛ لأن الموت لما كان وصفًا لازمًا له إلى حين يبعث، وكان مستقلًا بامتناع صدورِ الكتابة عنه - لم يجز تعليل امتناع الكتابة بالوصف العرضي، وهو عدم الدواة والقلم [1] .

وإذا أردتَ اعتبارَ ذلك مثالًا بالجزئيات الفقهية - قلتُ: خيار المجلس ثابت، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا" [2] وهو اسم مشتق من معنى، والحكم مهما نيط باسم مشتق من معنى - كان معللًا به [3] ، فكأنه قيل: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا؛ لكونهما متبايعين.

= الملازم سابق في الوجود على الوصف المفارق، وتحصيل الحاصل ممتنع. ولما كان ردُّ خبر الواحد مُسْنَدًا إلى وصف الفسق - دلَّ على أن الوصف الملازم غير موجود، وهو ردُّه لكونه خبر واحد؛ فثبت المطلوب.

(1) انظر هذا الدليل في: المحصول 2/ ق 1/ 522 - 524.

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري 2/ 742، في كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، رقم 2001، وفي 2/ 743، باب إذا لم يوقِّت في الخيار هل يجوز البيع، رقم 2003، وانظر الأرقام: 2005، 2007، 2010. ومسلم 3/ 1163، في كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، رقم 1531. وأبو داود 3/ 732 - 735، في كتاب البيوع والإجارات، باب في خيار المتبايعين، رقم 3454. والنسائي 7/ 248، في البيوع، باب ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه، رقم 4465 - 4480. والترمذي 3/ 547، في البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، رقم 1245. وابن ماجه 2/ 736، في التجارات، باب البيعان بالخيار مالم يتفرقا، رقم 2181. وفي الباب حديث أبي برزة، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، وسمرة، وأبي هريرة، كما ذكر الترمذي، وبعضها مخرَّج في الصحيح. انظر: جامع الترمذي 3/ 548.

(3) سقطت من (ت) . والضمير في"به"يعود إلى الاسم المشتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت