فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 3261

الثاني: لا نسلم أن المراد بالإنذار في الآية: الخبر المخوف مطلقًا، بل المراد به: التخويف الحاصل من الفتوى، وقول الواحد فيها مقبول اتفاقًا، كما عرف [1] . ويُؤيِّد ذلك أنه أُوجب التفقه من أجل الفتوى، والتفقه إنما يُفتقر إليه في الفتوى لا الرواية [2] .

والجواب: أنه يلزم مِنْ حَمْله على الفتوى تخصيصُ الإنذار المذكور في الآية، وهو عامٌّ فيه وفي الرواية. وتخصيصُ القوم المنذَرين بغير المجتهدين؛ إذ المجتهد لا يقلد مجتهدًا فيما أفتى به [3] ، بخلاف ما إذا حُمِل على ما هو أعم من(الفتوى والرواية، فإنه لا يلزمه التخصيص:

أما تخصيص"الإنذار": فلأنه الخبر المخوف، وهو أعم من) [4] أن يكون بالفتوى أو بغيرها، فانتفاءُ التخصيص منه إذا حُمِل على ما هو أعم - واضحٌ.

وأما"القوم"فلأن الرواية ينتفع بها المجتهد والمقلد: أما المجتهد - ففي

(1) قال المطيعي رحمه الله تعالى:"حاصل الاعتراض: أن المراد بالإنذار: الفتوى العامة، لا رواية الحديث، فهو خارج عن محل النزاع؛ لأن النزاع إنما هو في رواية الحديث بطريق الآحاد"سلم الوصول 3/ 111.

(2) أوضح هذا الإسنويُّ بقوله:"وإنما قلنا: إن المراد الفتوى؛ وذلك لأن الإنذار هنا متوقف على التفقه؛ إذ الأمر بالتفقه إنما هو لأجله (أي: لأجل الإنذار) ، والمتوقف على التفقه إنما هو الفتوى لا الخبر". نهاية السول 3/ 111.

(3) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(4) سقطت من (ت) ، و (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت