القاساني [1] ، وابن داود، والرافضة [2] .
والثالث: أن الدليل العقلي قام على امتناع العمل به. وعليه جماعة من المتكلمين، منهم الجبائي [3] .
فإن قلت: ما وجه [4] الجمع بين مَنْع الجبائي هنا التعبدَ به عقلًا، واشتراطِه العدد كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - النقلُ عنه؛ فإن قضية اشتراطه العددَ القولُ به؟
قلت: قد يجاب بوجهين:
أقْرَبُهما: أنه أراد بخبر الواحد الذي أنكره هنا ما نقله العدل منفردًا به، دون خبر الواحد المصطلح، أعني: الشاملَ لكل خبرٍ لم يبلغ حد التواتر، ولهذا كانت عبارة إمام الحرمين:"ذهب الجبائي إلى أن خبر الواحد لا يُقبل، بل لا بد من العدد، وأقله اثنان" [5] .
(1) هو أبو بكر محمد بن إسحاق القاسانيّ الظاهريّ. حمل العلم عن داود، إلا أنه خالفه في مسائل كثيرة من الأصول والفروع. من مصنفاته: الرد على داود في إبطال القياس، إثبات القياس، الفتيا الكبير. انظر: طبقات الفقهاء ص 176، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 3/ 1147، الفهرست ص 267.
(2) وجماعة من القدرية. انظر: الإحكام 2/ 51، العدة 3/ 861، المسودة ص 238، إحكام الفصول ص 334، والمراجع السابقة.
(3) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 508، البرهان 1/ 600.
(4) سقطت من (ت) .
(5) انظر: البرهان 1/ 607. فإمام الحرمين رحمه الله يريد بخبر الواحد هنا: خبر المنفرد، لا خبر الواحد المصطلح عليه.