وقال أحمد بن حنبل، والقفال، وأبو العباس بن سريج منا، (وأبو الحسين) [1] : دلَّ عليه العقل مع السَّمع [2] .
وقد عرفت في أوائل الشرح اعتذار القاضي والأستاذ عمن قضى بدلالة العقل على ذلك مِنْ أصحابنا أهل السنة، كأحمد، وابن سريج، والقفال [3] .
ومن الناس مَنْ أنكر التعبد به، وقد انقسموا ما بينهم إلى مذاهب:
الأول: أنه لم يوجد ما يدل على أنه حجة، فوجب القطع بأنه ليس بحجة [4] . وهذا معنى قول المصنف: لعدم الدليل عليه.
والثاني: أن الدليل السمعي قام على أنه غير حجة. وهو رأي
(1) سقطت من (ت) .
(2) وقال به طائفة من الحنابلة منهم أبو الخطاب الكلوذاني، وذكر أن أحمد - رضي الله عنه - نَصَّ عليه في رواية جماعة.
انظر: المعتمد 2/ 106 التمهيد 3/ 44، المسودة ص 237، مختصر ابن اللحام ص 84، تيسير التحرير 3/ 86، والمراجع السابقة.
(3) إذ إن الوجوب العقلي معناه: إثبات حكم الوجوب به، وهذا هو مذهب المعتزلة القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين، وهؤلاء الفضلاء المذكورون من أهل السنة - رضوان الله عليهم - مُنزهون عن هذا القول الباطل، ولكنهم قالوه ولم يقصدوا معناه ولازمه الباطل، بخلاف أبي الحسين البصري رحمه الله فإن معتزلي قائل بالحكم العقلي.
(4) انظر: نهاية الوصول 7/ 2812، المحصول 2/ ق 1/ 508.