فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 3261

أنه دلَّ على إمامة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فعدم تواتره دليلٌ على عدم صحته، ولهذا إنا نقطع بأنه لا بلدة بين مكة والمدينة أكبرُ منهما، وليس مستندُ هذا القطع إلا أنه لو كان لتواتر.

وقالت [1] الشيعة: ما ندعيه من النص الدال على إمامة علي - رضي الله عنه - لم يتواتر، كما لم تتواتر كلمات الإقامة من أنها مثنى أو فرادى [2] ، والتسمية في الصلاة [3] ، ومعجزات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي لم تتواتر: كحنين الجذع

(1) في (غ) :"وقال".

(2) فيه حديث أنس:"لما كَثُر الناس ذكروا أن يُعْلموا وقتَ الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يُوروا نارًا أو يضربوا ناقوسًا فأُمِر بلالٌ أن يَشْفع الأذانَ وأن يُوتر الإقامة".

أخرجه البخاري 1/ 220، في كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثنى، حديث رقم 580، 581، وانظر حديث رقم 578، 582.

ومسلم 1/ 286، في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، حديث رقم 378.

وانظر: فتح الباري 2/ 82 - 83.

(3) قال الإمام النووي - رحمه الله - عن الجهر بالبسملة في كتابه خلاصة الأحكام 1/ 369 - 373:"هذا الباب واسع جدًا وقد جمع فيه الإمام أبو محمد المقدسي المعروف بأبي شامة - رضي الله عنه - كتابًا مشهورًا نفيسًا، وجمعتُ أنا في"شرح المهذب"مقاصده مع نفائس مهمة. ومن عيون ذلك أن الجهر بها رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد وعشرون صحابيًا منها صحيح عن ستة منهم: أبو هريرة وأم سلمة وابن عباس وأنس وعلي وسمرة بن جندب"ثم ذكر الروايات، ونقل عن ابن خزيمة قوله: صح الجهر بها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسنادٍ ثابت متصل لا ارتياب في صحته عند أهل المعرفة.

وانظر: المجموع 3/ 332 - 356، تلخيص الحبير 1/ 232 - 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت