فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 3261

ثم هذا كله فيما إذا كان الفعل المتقدم مما يجب علينا اتباعه، كما عرفت وأما إن لم يكن كذلك - فلا تعارض بالنسبة إلينا؛ لعدم تعلق الحكم بنا. وأما بالنسبة إليه - صلى الله عليه وسلم: فإن دلَّ الدليل على وجوب تكرر الفعل، وكان القول المتأخر خاصًا به، أو مُتَناوِلًا له بطريق (النص [1] - فيكون القول ناسخًا للفعل [2] . وإن كان بطريق) [3] الظهور [4] فيكون الفعل السابق مُخَصِّصًا لهذا العموم [5] ؛ لأن المُخَصِّص عندنا لا يُشترط تأخره عن العام، ولم يذكر المصنف ذلك لظهوره.

قوله:"فإن جُهِل"هذا هو الحال الثالث: وهو أن يكون المتأخر منهما، أعني: من القول والفعل - مجهولًا. فإن أمكن الجمع بينهما

= تنبيه: يقصد الشارح رحمه الله تعالى باللفظ العام هنا: هو ما كان شاملًا له - صلى الله عليه وسلم - ولأمته. أما ما كان شاملًا له فقط، أو شاملًا لأمته فقط - فهو الخاص، فالخصوصية باعتبار النوع، لا باعتبار الأفراد.

(1) أي: متناولًا له وللأمة بطريق النص، كقوله: لا يجب عليَّ ولا عليكم. انظر: نهاية السول 3/ 45.

(2) وعليه: فإن لم يدل الدليل على وجوب تكرر الفعل في حقه - صلى الله عليه وسلم - فلا نسخ؛ لعدم التعارض بين القول والفعل، لأن الفعل لا عموم له. انظر: نهاية الوصول 5/ 2171، شرح الكوكب 2/ 201، 202.

(3) سقطت من (ت) .

(4) أي: إن كان القول المتأخر متناولًا له - صلى الله عليه وآله وسلم - ولأمته بطريق الظهور، كقوله - صلى الله عليه وسلم: لا يجب علينا. انظر: نهاية السول 3/ 45.

(5) أي: مخصِّصًا لعموم القول في حقه صلى الله عليه وآله وسلم، فلا يشمله حكم القول. انظر: شرح المحلي على الجمع 2/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت