فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 3261

بالنسبة إليه؛ لما في إقدامه عليه مِنْ تبيين الجواز، كما قدمناه. والذي يظهر أنه لا يُقْدِم على فعله؛ إذ في القول مندوحة عن الفعل. وإذا انتفى المحرم والمكروه - انحصر الأمر في الواجب والمندوب والمباح، والأصل عدم الوجوب والندب [1] ، فلم يبق إلا [2] الإباحة.

وأجاب: بأن الغالب على فِعْله الوجوب أو الندب [3] ، فيكون الحمل على أحدهما أولى؛ لأن إلحاق الفرد بالأعم الأغلب أرجح وأولى من إلحاقه بخلاف ذلك.

ولقائل أن يقول: الوجوب والندب وإنْ كانا غالبًا إلا أنا لا [4] نسلم أنه يقاوم الأصل الذي أشرنا إليه، بل الأصل أولى.

قال: (وبالندب: بأن قوله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [5] يدل على الرجحان، والأصل عدم الوجوب) .

واحتج [6] القائل بالندب بقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، والاستدلال بهذه الآية يُقَرَّر على أربعة أوجه: ثلاثة منها

(1) لأن رفع الحرج عن الفعل والترك ثابت، وزيادة الوجوب والندب لا تثبت إلا بدليل ولم يتحقق. انظر: نهاية السول 3/ 23.

(2) في (ت) ، و (غ) :"غير".

(3) في (ص) :"والندب".

(4) في (ت) بياض بالسطر.

(5) سورة الأحزاب: الآية 21.

(6) في (ت) :"احتج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت