معمولًا به بشرط أن لا يعارضه شيء من ذلك [1] .
وإنْ [2] قلنا: المصيب واحدٌ - لم يكن القياس الأول متعبَّدًا به [3] ، فلم يكن النص الذي وجدَه آخِرًا ناسخًا لذلك القياس.
وأما كون القياس ناسخًا - فهو إما أن يَنسخ كتابًا، أو سنة، أو إجماعًا، أو قياسًا. والأقسام الثلاثة الأُول باطلة بالإجماع. وأما الرابع وهو كونه ناسخًا لقياسٍ آخر - فقد تقدم الكلام فيه" [4] . هذا كلام الإمام."
قال صاحب"التحصيل": ولقائل أن يقول: في هذه الأقسام نظر، فليتأمله الناظر [5] .
وما ذكره صاحب"التحصيل"صحيح، فإن النظر فيه مِنْ أوجه:
أحدها: قولُه: يجوز نسخ القياس حال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإجماع - يناقض قولَه قبل ذلك: إن الإجماع لا ينعقد في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، وأنه يمتنع نسخ [6] القياس به أيضًا.
(1) يعني: فالتعارض الذي هو شرط النسخ غير متحقِّق.
(2) في (غ) :"فإن".
(3) في (ص) :"معتدًا به". والمعنى وإن كان صحيحًا، لكنه مخالف لما في"المحصول". وفي التحصيل 2/ 27:"معتدًا به".
(4) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 536 - 538. وقد ذهب إلى أن القياس يُنسخ على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ما بعده ابن برهان، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وأبو الحسين البصري، رحمهم الله جميعًا. انظر: الوصول إلى الأصول 2/ 54، التمهيد 2/ 390، المعتمد 1/ 402، شرح الكوكب 3/ 571.
(5) انظر: التحصيل 2/ 28. ونحوه قال صاحب الحاصل 2/ 664.
(6) سقطت من (ت) .