غيره: إما نَصٌّ، أو إجماع. ويمتنع النسخ بهما؛ لزوال شرطه حينئذ، كما تقدم.
وإما قياسٌ مساوٍ للأول، ويمتنع، للترجيح من غير مرجِّح.
وإما قياسٌ أخفى، ويمتنع؛ لتقديم المرجوح على الراجح. فقد تحرر من كلام المصنف هذا: أنَّ القياس قد يكون منسوخًا، وقد يكون ناسخًا؛ لأن في نسخ القياس بالقياس ذلك [1] .
ومنهم مَنْ مَنَعَ نسخه والنسخ به مطلقًا [2] .
ومنهم مَنْ جَوَّز نسخَه بسائر الأدلة، ونَسْخَ جميع الأدلة به [3] [4] .
وقال الإمام:"نسخ القياس إما أن يكون في زمان حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو بعد وفاته:"
فإن كان حال حياته: فلا يمتنع رفعه بالنص، والإجماع، والقياس.
(1) أي: القول بنسخ القياس بالقياس - يفيد أنَّ القياس قد يكون منسوخًا، وقد يكون ناسخًا. لكنه لا يُنسخ به - كما قال المصنف - إلا قياس آخر أخفى منه، كما لا يَنسخه إلا قياسٌ أجلى. انظر: نهاية السول 2/ 593.
(2) أما منع نسخ القياس - فهو قول بعض الحنابلة، وعبد الجبار في قول. انظر: شرح الكوكب 3/ 571، المسودة ص 225، العدة 3/ 827، المعتمد 1/ 402، الإحكام 3/ 163. وأما منع النسخ به - فهو مذهب الجمهور، انظر: البحر المحيط 5/ 289، المستصفى 2/ 109 (1/ 126) ، إحكام الفصول ص 429، كشف الأسرار 3/ 174، أصول السرخسي 2/ 66، شرح الكوكب 3/ 572.
(3) سقطت من (ت) .
(4) انظر: الإحكام 3/ 163، 164، نهاية الوصول 6/ 2376، البحر المحيط 5/ 290.