فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 3261

من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كُلِّ ذي نابٍ من السباع [1] . فقد نُسخ الكتاب بهذا الخبر الظني.

وأجاب في الكتاب: بأن الآية إنما دلت على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يجد في ذلك الوقت من المحرَّم إلا الأربعة المذكورة في الآية، ولهذا قال: {أُوحِيَ} بلفظ الماضي، وبقي ما عداها على أصل الحل، ونهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كُلِّ ذي ناب - وجد بعد ذلك، فلا نسخ؛ لأن الآية دلت على الحال، ولم تتعرض للاستقبال، والحديث إنما دلَّ في الاستقبال [2] . ولو قُدِّر تناول الآية للاستقبال - فالحديث مخصِّص لعموم: ليس غير هذه الأربعة بمُحَرَّم. وهو عموم المفهوم مِنْ حَصْر التحريم في

= فلا بأس به. ولحم الخنزير، والمذبوح على غير اسم الله تعالى. انظر: زاد المسير 3/ 139، الجاء لأحكام القرآن 7/ 123، تفسير ابن كثير 2/ 183، تفسير الجلالين ص 120.

(1) فيه حديث أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع. أخرجه البخاري 5/ 2103، في كتاب الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، رقم الحديث 5210. ومسلم 3/ 1533 - 1534، في الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي نابٍ من السباع، حديث رقم 1932 - 1934. وأبو داود 4/ 159، في الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع، حديث رقم 3802. والترمذي 4/ 61، في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مِخْلَب، حديث رقم 1477. والنسائي 7/ 200، في الصيد والذبائح، باب تحريم أكل السباع، حديث رقم 4325. وابن ماجه 2/ 1077، في الصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، حديث رقم 3232.

(2) أي: الحديث ورد ودلَّ على حكمه في الاستقبال، أي: بعد زمن ورود الآية الدالة على حكم الحال، لا حكم الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت