فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 3261

في نسخ السنة بالقرآن، أو قولين. التردد منه [1] . قال: وينسب المنع إلى أكثر الأصحاب.

فإذا جَرَى الخلاف في نسخ السنة بالقرآن - فليكن في العكس بطريقٍ أولى.

وقال إمام الحرمين:"قَطَع الشافعيُّ جوابَه بأن الكتاب لا يُنسخ بالسنة، وتَرَدَّد قولهُ في نسخ السنة بالكتاب" [2] .

قلت: وهذا هو الذي قاله في"الرسالة"فإنه قال في باب [3] ابتداء الناسخ والمنسوخ ما نَصُّه:"لا يَنسخ كتابَ الله إلا كتابُه، كما كان المبتدِي بفرضه - فهو المزيل المثبِت لما شاء منه جل ثناؤه، ولا يكون ذلك لأحدٍ من خلقه [4] ، انتهى. ثم قال ما نصه: وهكذا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَنسخها (إلا سنةُ رسول الله) [5] - صلى الله عليه وسلم -. ولو أحدث الله لرسوله في أمرٍ سَنَّ فيه (غيرَ ما سَنَّ فيه) [6] رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لسنَّ فيما أحدث اللهُ إليه، حتى يُبَيِّن للناس أنَّ له سنةً ناسخة للتي قبلها مما يُخالفها [7] . انتهى. ومِنْ صَدْر هذا الكلام أخذ مَنْ نقل عن [8] الشافعي أن السنة لا تُنسخ بالكتاب،"

(1) أي: من الرافعي.

(2) انظر: البرهان 2/ 1307.

(3) سقطت من (ت) .

(4) انظر: الرسالة ص 107.

(5) في"ص":"إلا سنة رسوله". وفي"الرسالة":"إلا سنةٌ لرسول الله".

(6) سقطت من (ت) .

(7) انظر: الرسالة ص 108.

(8) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت