وعدًا أم وعيدًا، أو [1] خبرًا عن حكم، كالخبر عن وجوب الحج [2] واختاره ابن الحاجب [3] .
وقال عبد الجبار، وأبو عبد الله، وأبو الحسين، والإمام، والآمدي [4] : يجوز مطلقًا.
وفَصَّل بعضهم فقال: إنْ كان مدلوله مستقبلًا جاز، وإلا فلا. وهذا هو الذي اختاره المصنف [5] .
وليُعْلم أنَّ محل الخلاف: فيما إذا لم يكن الخبر بمعنى الأمر أو النهي، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [6] ، وقوله: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا
(1) في (غ) :"أم".
(2) يعني: الخبر عن المستقبل إما أن يكون وعدًا، أو وعيدًا، أو خبرًا عن حكم. فالوعد: نحو قوله: أولئك يدخلون الجنة. والوعيد نحو قوله: لأعذبن الزاني أبدًا. والخبر عن حكم الفعل في المستقبل مَثَّله: أوجبتُ الحج أبدًا. انظر: المحصول 1/ ق 3/ 486، 487، المعتمد 1/ 388، شرح الأصفهاني للمنهاج 1/ 475، نهاية الوصول 6/ 2319، التحصيل 2/ 19.
(3) وكذا الشارح رحمه الله تعالى. انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 195، المحلي على الجمع 2/ 86.
(4) وبه قال القاضي أبو يعلى، وأبو العباس ابن تيمية ووالده، رحمهم الله جميعًا. انظر: المعتمد 1/ 387 - 388، المحصول 1/ ق 3/ 486، الإحكام 3/ 144، 145، البحر المحيط 5/ 245، العدة 3/ 825، المسودة ص 196، 197.
(5) ونسبه ابن السمعاني رحمه الله لبعض الأشعرية. انظر: القواطع 3/ 87، وقال الزركشي رحمه الله:"وهذا التفصيل جزم به سليم، وجرى عليه البيضاوي في"المنهاج"، وسبقهما إليه أبو الحسين بن القطان". البحر المحيط 5/ 245.
(6) سورة البقرة: الآية 228.