ويجوز التكليف بما هو نقصٌ في حق العبد؛ لأن له تعالى أن يفعل ما يشاء.
وأما إنْ كان النسخ لمدلول الخبر: فإنْ كان مما لا يتغير [1] - فلا خلاف في امتناع نسخه [2] .
وإن كان مما يتغير - فهي مسألة الكتاب: ومذهب أكثر المتقدمين [3] منهم أبو هاشم [4] - فيها المنع، سواء كان الخبر ماضيًا [5] ، أم مستقبلًا:
(1) كمدلول الخبر بوجود الله تعالى، ومعنى صفاته، ومعنى حدوث العالم، ومدلول خبر ما كان من الأنبياء والأمم، وما يكون من الساعة وآياتها، كخروج الدجال. انظر: البحر المحيط 5/ 245، الإحكام 3/ 144.
(2) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 486، نهاية الوصول 6/ 2317، الإحكام 3/ 144، شرح اللمع 1/ 489، البحر المحيط 5/ 245، شرح التنقيح ص 309، العضد على ابن الحاجب 2/ 195، المعتمد 1/ 387، كشف الأسرار 3/ 163، أصول السرخسي 2/ 59، فواتح الرحموت 2/ 75، العدة 3/ 825، شرح الكوكب 3/ 543.
(3) من الفقهاء والمتكلمين، بل هو مذهب الجمهور. انظر: إحكام الفصول ص 399، تيسير التحرير 3/ 196، فواتح الرحموت 2/ 75، أصول السرخسي 2/ 59، المعتمد 1/ 387، شرح الكوكب 3/ 543، نشر البنود 1/ 297، المسودة ص 196.
(4) وأبو علي أيضًا، وأبو بكر الصيرفي، وأبو إسحاق المروزي، والقاضي أبو بكر، وعبد الوهاب، وابن السمعاني، والأصفهاني. انظر: المحصول 1/ ق 3/ 487، نهاية الوصول 6/ 2319، الإحكام 3/ 144، البحر المحيط 5/ 245، المعتمد 1/ 389، التلخيص 2/ 476، القواطع 3/ 86.
(5) كقوله: آمن زيد. فلا يجوز عند الجمهور نسخه: بأنه لم يؤمن. أو: أنه عَمَّر زيدًا ألف سنة. ثم يدلنا في المستقبل: أنه عَمَّره ألفًا إلا خمسين. فهذا لا يجوز عندهم. انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 195، المعتمد 1/ 388.