فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 3261

والثانية: آية الوصية، ومعناها: أنه تعالى جَعَل [1] للأزواج وصيةً منه سبحانه وتعالى سكنى حول كاملٍ بعد وفاة أزواجهن، سواء أوصى [2] الزوج بذلك أم لم يوص، وهذا هو ظاهر الآية فلا يُخرج عنه بلا دليل [3] .

الوجه الثاني: أنه تعالى أمر بتقديم الصدقة بين يدي نَجْوى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [4] ، ثم نسخ ذلك بقوله: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} [5] الآية. قال الواحدي: أجمعوا على أنها منسوخة الحكم بها.

واعترض أبو مسلم: بأن ذلك إنما زال لزوال سببه، وهو التمييز بين المنافق وغيره؛ لأن المؤمن يمتثل والمنافق يخالف، فلما حصل بعد ذلك التمييز سقط الوجوب.

وأجاب [6] : بأن المُدَّعى إنما هو زوال الحكم بعد ثبوته، سواء كان لزوال سببه، أم لم يكن؛ لأن ذلك معنى النسخ.

(1) سقطت من (غ) .

(2) في (ت) :"وصَّى".

(3) أي: فليس بين الآيتين تعارض؛ لأن الأولى هي آية العدة، والثانية آية الوصية بأحقية سكنى الزوجة في بيت زوجها حولًا كاملًا.

(4) سورة المجادلة: الآية 12.

(5) سورة المجادلة: الآية 13.

(6) سقطت من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت