فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 3261

أشهرٍ وعشرًا، كما في إحدى الآيتين. وإن اختارت اعتدت بحول، كما في الآية الأخرى، فَحَمَل الآيتين على حالتين [1] [2] .

= والمعنى كما قال ابن جرير رحمه الله تعالى:"والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجًا، كتب الله لأزواجهم عليكم وصية منه لهن أيها المؤمنون: أن لا تخرجوهن من منازل أزواجهن حولًا، كما قال تعالى ذِكْرُه في سورة النساء {غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ} ، ثم تَرَك ذِكْر: (كتب الله) ، اكتفاءً بدلالة الكلام عليه". انظر: جامع البيان 5/ 253.

(1) انظر: صحيح البخاري 4/ 1646، فتح الباري 8/ 193، عمدة القاري 15/ 37. لكن نقل ابن كثير رحمه الله تعالى عن ابن أبي حاتم قولَه:"وروى عن أبي موسى الأشعري وابن الزبير ومجاهد. . . أنها منسوخة". أي: آية عدة الحول. انظر: تفسير ابن كثير 1/ 296، وقال ابن كثير عن قول مجاهد رضي الله عنه:"وهذا القول له اتجاه، وفي اللفظ مساعدة له، وقد اختاره جماعة منهم الإمام أبو العباس بن تيمية، وردَّه آخرون منهم الشيخ أبو عمر بن عبد البر". تفسير ابن كثير 1/ 297، وانظر: التفسير الكبير 6/ 170.

(2) قال البغوي - رحمه الله تعالى - في شرح السنة 9/ 303:"واختلفوا في السكنى للمعتدة عن الوفاة، وللشافعي فيه قولان: أحدهما: لا سكنى لها، بل تعتد حيث شاءت، وهو قول علي، وابن عباس، وعائشة، وبه قال عطاء، وجابر بن زيد، والحسن، وإليه ذهب أبو حنيفة، واختاره المزني؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن لفُريعة أن ترجع إلى أهلها". وقولُه لها آخِرًا:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجلَه"- استحبابٌ. والقول الثاني: لها السكنى، وهو الأصح، وهو قول عمر، وعثمان، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وإليه ذهب مالك، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق. وقالوا: إذْنه لفُريعة أولًا صار منسوخًا بقوله آخِرًا:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله". وفيه دليل على جواز نسخ الحكم قبل الفعل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت