فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 3261

جوازه عقلًا ووقوعه سمعًا [1] .

واعلم أنه لا يحسن ذِكْر هؤلاء المُبْعَدِين في وفاق ولا خلاف، ولكن السبب في تحمل المشقة بذكرهم التنبيه على أنهم لم يخالفوا جميعًا في ذلك [2] . وأما مَنْ أنكره من المسلمين فهو مُعْتَرِفٌ بمخالفة شرع مَنْ قبلنا (لشرعنا في كثيرٍ من الأحكام، ولكنه يقول: إنَّ شرع مَنْ قبلنا) [3] كان مُغَيًّا إلى غايةِ ظهوره عليه السلام، وعند ظهوره - صلى الله عليه وسلم - زال التعبد بشرع مَنْ قبله لانتهاء الغاية، وليس ذلك من النسخ في شيء، بل هو جارٍ مجرى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ، وحينئذ لا يلزم من إنكار النسخ إنكار نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - [4] .

(1) انظر: نهاية السول 2/ 555، الإحكام 3/ 115، فواتح الرحموت 2/ 55، نهاية الوصول 6/ 2245.

(2) كأن الشارح رحمه الله تعالى يَرُدُّ على مَنْ يعترض بذكر مخالفة اليهود في جواز النسخ: بأن ذكر مخالفتهم لا يحسن، إذ البحث هنا عن آراء المسلمين، لا الكافرين. والجواب كما ذكر: هو أن القصد بهذا بيان أنهم لم يخالفوا جميعًا. والأمر سهل يسير. وانظر: نهاية الوصول 6/ 2245.

(3) سقطت من (غ) .

(4) ذكر هذا التوجيه لمخالفة منكري النسخ من المسلمين الإمام في المحصول 1/ ق 3/ 442 - 444، والقرافي رحمه الله في نفائس الأصول 6/ 2430، وشرح التنقيح ص 306، وسراج الدين في التحصيل 2/ 11، وتاج الدين في الحاصل 2/ 642، وصفي الدين الهندي في نهاية الوصول 6/ 2239 - 2240، وكذا ابن دقيق العيد وابن السمعاني على ما حكاه الزركشي في البحر 5/ 208، ولذلك قال الزركشي:"وحاصله صيرورة الخلاف لفظيًا". وانظر: المحلى على الجمع 2/ 88، كشف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت