رَبِّكَ [1] .
والجواب: أنَّ الأمر لا يقتضي الفور، كما سبق. قال الإمام والآمدي: ولو سلمناه لكن المراد هو القرآن، إذ هو الذي يُطلق عليه القول بأنه منزل [2] .
قلت: وفي الفرق بين تبليغ القرآن وغيره نظرٌ.
وقد يقال: قال المصنف في أول الفصل:"وفيه مسائل"، ولم يُورد سوى اثنتين، وهذا التنبيه.
ويجاب: بأن التنبيه هو الثالثة، وليس يشترط أن تُصَدَّر المسألة بلفظ: الثالثة. أو أنه ذكر في الثانية مسألتين: تأخير البيان عن وقت الحاجة، وعن وقت الخطاب. والاشتغال بمثل هذا مما يُضيع الوقت، ولا يُحَصِّل فائدة.
(1) سورة المائدة: الآية 67.
(2) أي: فهذا الأمر خاص بتبليغ القرآن. انظر: المحصول 1/ ق 3/ 328 - 329، الإحكام 3/ 48.