عن الشافعي نفسه [1] ، واختاره الإمام وأتباعه، وابن الحاجب [2] .
والثاني: وإليه ذهب أكثر متقدمي المعتزلة، أنه لا يجوز إلا في النسخ، فإنهم جَوَّزوا تأخير بيانه [3] . كذا استثناه الإمام [4] [5] ، وهو مأخوذ من الغزالي، فإنه ادعى الاتفاق على أنه يجوز تأخير بيان النسخ، قال:"بل يجب تأخيره، لا سيما عند المعتزلة، فإن النسخ عندهم بيانٌ لوقت العبادة، ويجوز أن يرد لفظٌ يدل على تكرر الأفعال على الدوام، ثم يُنسخ ويُقطع الحكم بعد حصول الاعتقاد بلزوم الفعل على"
(1) انظر: التلخيص 2/ 209.
(2) وهو رواية عن أحمد رضي الله عنه، اختارها أكثر الحنابلة. وقال به أكثر المالكية، منهم القاضي أبو بكر والقاضي عبد الوهاب. قال الباجي:"ورواه ابن بكير عن مالك". إحكام الفصول ص 303. انظر: المحصول 1 / ق 3/ 280، الحاصل 1/ 601، التحصيل 1/ 421، نهاية الوصول 5/ 1894، المسودة ص 178، شرح الكوكب 3/ 453، شرح التنقيح ص 282، نشر البنود 1/ 281، التلخيص 2/ 209، العضد على ابن الحاجب 2/ 164.
(3) وبه قال بعض الشافعية كأبي إسحاق المروزي، وبعض المالكية كأبي بكر الأبهري. انظر: شرح اللمع 1/ 473، التلخيص 2/ 210، إحكام الفصول ص 303، نشر البنود 1/ 281.
(4) سقطت من (غ) .
(5) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 281، وكذا استثناه أيضًا أبو الحسين في المعتمد (1/ 315) إذ قال:"ومنع شيخانا: أبو علي وأبو هاشم، وقاضي القضاة من تأخير بيان المجمل والعموم عن وقت الخطاب، أمرًا كان أو خبرًا، وأجازوا تأخير بيان النسخ".