الكتاب، وهو الصحيح [1] .
والفعل لا يكون إلا من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وذلك كصلاته، فإنها مبيِّنة لقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [2] بواسطة قوله عليه السلام:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [3] . وكحجه، فإنه مبيِّن لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [4] بواسطة قوله عليه السلام:"خذوا عني مناسككم" [5] .
(1) هذا مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، خلافًا للكرخي على ما حكاه أبو الحسين البصري، والإمام، وصفي الدين الهندي، وغيرهم، إذ اشترط المساواة في الثبوت، فلا يجوز عنده بيان الكتاب أو السنة المتواترة بخبر الآحاد. لكن الحنفية لم يحكوا هذا الخلاف عنه، فالله أعلم. انظر: المعتمد 1/ 313، المحصول 1/ ق 3/ 275، نهاية الوصول 5/ 1889، البحر المحيط 5/ 103، تيسير التحرير 3/ 174، فواتح الرحموت 2/ 48، شرح التنقيح ص 281، العدة 1/ 117، شرح الكوكب 3/ 442.
(2) سورة الأنعام: الآية 72. وفي (غ) :"وأقيموا الصلاة". وهي في سورة البقرة: الآية 43.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 226، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، رقم 605، وفي 5/ 2238، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، رقم الحديث 5662.
(4) سورة آل عمران: الآية 97.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 943، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، رقم 1297 وأبو داود في السنن 2/ 496، كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، رقم 1970. والنسائي 2/ 270، كتاب مناسك الحج، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، رقم 3062. وابن ماجه 2/ 1006، كتاب المناسك، باب الوقوف بجمع، رقم 3023. وأحمد في المسند 3/ 301، 318، 332، 337، 367، 378.