فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 3261

"لو ذبحوا أيَّ بقرةٍ كانت - لأجزأهم ذلك، ولكنهم شددوا فسألوا؛ فشدد الله عليهم" [1] .

وإما أن يكون من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كقوله:"فيما سقت السماء، أو كان عَثَريًّا العشرُ. وما سُقي بالنضح نصف العشر"رواه البخاري [2] من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -، ولمسلم عن جابر نحوه [3] ، وهو مبيِّن لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [4] . واستفدنا مِنْ هذا المثال أن السنة تُبَيِّن مجمل

(1) أخرجه ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في التفسير (2/ 206) بلفظ:"لو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا وتعنَّتوا موسى فشدد الله عليهم". وفي رواية أخرى عنه (2/ 204) قال:"لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها، لكنهم شددوا فشدد الله عليهم"، وإسناد هذه الرواية الثانية صحيح، كما قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره 1/ 110. وكذا قال بنحو هذا القول عَبِيدة السلماني، والسُّدِّي، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء، وأبو العالية، وغيرهم. انظر: جامع البيان 2/ 204 - 206، تفسير ابن كثير 1/ 110، تفسير عبد الرزاق 1/ 48، 50.

(2) لفظ البخاري:"فيما سَقَت السماء والعُيُون".

(3) انظر: صحيح البخاري 2/ 540، كتاب الزكاة، باب العُشر فيما يُسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، رقم 1412. صحيح مسلم 2/ 675، كتاب الزكاة، باب ما فيه العُشر أو نصف العشر، رقم 981. وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 252 - 253، كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، رقم 1956، 1957. والنسائي في السنن 5/ 41 - 42، كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، رقم 2488، 2489. والترمذي 3/ 31 - 32، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة فيما يُسقى بالأنهار وغيره، رقم 639، 640. وابن ماجه 1/ 580 - 581، كتاب الزكاة، باب صدقة الزروع والثمار، رقم 1816، 1817.

(4) سورة الأنعام: الآية 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت