فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 3261

القياس هنا متعذر، بل يُرْجع إلى أصل الإطلاق، ونقول: يجوز [1] التعفير في كل واحدةٍ [2] من المرات عملًا برواية:"إحداهن"المطلقة هكذا ذكروه، وبه أجاب الشيخ أبو العباس القرافي عن اعتراض أورده بعض قضاة الحنفية على الشافعية: بأن [3] قاعدتهم حَمْلُ المطلق على المقيد؛ فكان ينبغي أن يوجبوا:"أولاهن"؛ لورود:"إحداهن"، و"أولاهن".

فأجابه القرافي: بأنه قد عارض روايةَ:"أولاهن"روايةُ: أخراهن، يريد بذلك:"فعفروه الثامنة"؛ فيرجع إلى أصل الإطلاق [4] .

قال بعض المتأخرين: وعلى هذا ينبغي انحصار الوجوب في الأُولى، (أو الثامنة) [5] ، ويتخير فيهما.

واعلم أن هذا هو الذي نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في"الأم"، فقال ما نصه: وإذا غسلهن سبع مراتٍ جعل أولاهن أو أخراهن ترابًا، لا يطهر إلا بذلك [6] . انتهى. وفي"مختصر البويطي"فقال في أثناء باب غُسْل الجمعة، وهو بعد باب التيمم كيف هو؟ وقبل كتاب الصلاة - ما نصه: وإذا ولغ

(1) في (ت) :"بجواز".

(2) في (غ) :"واحد".

(3) في (ت) :"فإن".

(4) انظر: نفائس الأصول 5/ 2174، شرح التنقيح ص 269. والمعنى: يَجْزي أيُّ واحدة من السبع أن تكون بالتراب.

(5) في (غ) :"والثامنة".

(6) انظر: الأم 1/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت