قال:"وهذا من فنون الهَذَيان، فإن قضايا الألفاظ في كتاب الله تعالى مختلفة متباينة، لبعضها حكم التعليق [1] والاختصاص، ولبعضها حكم الاستقلال والانقطاع فمن ادعى تنزيلَ جهات الخطاب على حكمِ كلامٍ واحد، مع العلم بأن في [2] كتاب الله تعالى النفي والإثبات، والأمر والزجر، والأحكام المتغايرة - فقد ادعى أمرًا عظيمًا، ولا مَعْني [3] في مثل ذلك الإشارة إلى اتحاد الكلام الأزلي، ومُضْطرب المتكلمين في الألفاظ وقضايا الصيغ، وهي مختلفة لا مِرَاء في اختلافها؛ فيسقط [4] هذا الفن" [5] .
والمذهب الثاني: وعليه الحنفية، أنه لا يجوز الحمل عليه [6] بحال [7] ؛
(1) هكذا في جميع النسخ، والذى في البرهان 1/ 435:"التعلق". وكذا هو في البحر المحيط (5/ 15) نقلًا عن إمام الحرمين.
(2) سقطت من (غ) .
(3) في (ص) ، و (ك) :"ولا يعني". ولعل المقصود به:"ولا يغني"، كما هو في البرهان 1/ 435، ونسخة (غ) وفي البحر المحيط 5/ 15:"ولا تغني".
(4) في (غ) ، و (ك) :"فسقط".
(5) انظر: البرهان 1/ 435. وقال الإمام عن هذا المذهب: إنه ضعيف جدًا. المحصول 1/ ق 3/ 219. وقال عنه الغزالي رحمه الله تعالى:"وهذا تحكم محض، يخالف وضع اللغة". المستصفى 3/ 399. وانظر: شرح اللمع 1/ 418.
(6) أي: على المقيَّد.
(7) انظر: فواتح الرحموت 1/ 365، كشف الأسرار 2/ 287. وإليه صار أيضًا أكثر المالكية. انظر: شرح التنقيح ص 266، نشر البنود 1/ 268، وهو رواية عن أحمد رضي الله عنه، اختارها أبو إسحاق بن شاقلا، والمجد ابن تيمية. انظر: العدة 2/ 638، التمهيد 2/ 180، نزهة الخاطر 2/ 194، المسودة ص 145.