فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 3261

والثاني: أن يُسَلَّم أنها للعموم، ويقوم دليلٌ على أن الخطاب بعدها لبعضهم مثاله: أن يقول لعشرة: افعلوا كذا. ثم يقول لبعضهم: افعلوا كذا. فليس تخصيصًا للأول، وإنما هو خطاب لغير مَنْ خُوطب أوَّلًا، وهو بعض منه. وهو يشبه الالتفات، فليس من باب عَوْد الضمير المقتضي للتخصيص على خلافٍ فيه، بل هذا لا يقتضي التخصيص قولًا واحدًا، لأن كلَّ واحدٍ من الكلامين مستقل بنفسه، وإنْ كان بينهما التئام. (والله أعلم) [1] [2] .

قال: (تذنيب: المطلق والمقيَّد إن اتحد سببُهما حُمِل المطلق عليه، عملًا بالدليلين. وإلا فإن اقتضى القياسُ تقييدَه قُيِّد، وإلا فلا) .

المطلق والمقيَّد كالعام والخاي، وكل ما يجوز فيه تخصيص العام من الأدلة إما على الوفاق أو الخلاف - فإنه يجوز به تقييد المطلق من غير تفاوت، ولذلك جعل المصنف الكلام فيهِ ذُنَابَةً [3] ، وتتمة

(1) لم ترد في (ت) ، و (غ) ، و (ك) .

(2) انظر المسألة التاسعة في: المحصول 1/ ق 3/ 208، الحاصل 1/ 580، التحصيل 1/ 406، نهاية الوصول 5/ 1763، نهاية السول 2/ 489، السراج الوهاج 1/ 590، مناهج العقول 2/ 136، الإحكام 2/ 336، المحلي على الجمع 2/ 32، المعتمد 1/ 283، شرح التنقيح ص 218، العضد على ابن الحاجب 2/ 152، فواتح الرحموت 1/ 356، تيسير التحرير 1/ 320، شرح الكوكب 3/ 389، المسودة ص 138، العدة 2/ 614.

(3) أي: مؤخَّرًا. وفي اللسان 1/ 391، 392، مادة (ذنب) :"وذَنَبة الوادي والنهر، وَذُنَابَتُه، وذِنَابَتُه: آخره، الكسر عن ثعلب. . . . وذنابة العين، وذِنابها، وذَنَبُها: مؤخَّرها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت