قَصْد المتكلم، وما يدل عليه. فقوله [1] : {فَانْكِحُوا} خطابٌ لمخاطَبِين لم يتحقق دخول العبيد في موضوعه، بل بحسب ما يريد التكلم مِنْ مخاطبِه، فإذا دلَّ دليل في آخر الكلام أو في أوله على المراد - حُمِل عليه، وهنا قد دَلَّ دليلٌ في آخره وهو قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، وفي أوله وهو: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [2] ، فإنه إنما يخاطَب به مَنْ يلي أمرَ اليتيم، والعبد لا يلي أمرَ اليتيم.
فقلتُ: الخطاب الأول [3] لجميع الناس الأحرار والعبيد، بدليل قوله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [4] .
فقال: لنا في الجواب طريقان:
أحدهما: ما قررناه غير مرة مِنْ أن [5] أَيًّا [6] نكرة وهي المنادى، (ووُصِفت) [7] بالناس، فالألف واللام في"الناس"للعهد، والمعهود هي النكرة المقصودة، وهو الذي ناداه المتكلم، والعهد متقدم [8] على العموم.
(1) في (ت) ، و (غ) :"بقوله". وهو خطأ.
(2) سورة النساء: الآية 3.
(3) وهو قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا. . .} .
(4) سورة النساء: الآية 1.
(5) سقطت من (ت) .
(6) أي: في قوله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ. . . .} .
(7) في (ص) :"وُصِف"وفي (غ) :"ووصف"فيكون الضمير عائدًا إلى"المنادى".
(8) في (ص) :"مقدم".